للإطلاع على الأجزاء السابقة :
*********************
-
ابى .... أريد
قضاء ليلة الغد عند صديقتى أمل .
وهى صديقة روضة المقربة وكانت الخطة تقتضى أن يوهما أهليهما بأن كل واحدة
تقضى الليلة عن الأخرى ولكن ...
- لا ياروضة ... انت تعرفين
اننا لا نسمح بذلك.
- لكن أبى ... هذه أول مرة
أطلب فيها هذا الطلب..
تصنع شمس البكاء وهو يتابع
-
وفى هذه الليلة
ستساعدنى أمل فى الدروس التى فاتتنى وأنا مريضة .
كاد والد روضة أن يرفض ثانية ولكن قاطعته والدتها قائلة
- فلتتركها هذه المرة ....
وانا أضمن لك ألا تفعل شيئا سيئا هناك .... أليس كذلك ياروضة؟
- بلى يا أمى سأكون بنت مؤدبة
.
سكت الأب قليلا كأنه يزن الأمر فى عقله ثم تابع
-
موافق ... ولكن
هذه المرة فقط .
جرى شمس إليه وإحتضنه وهو يضحك
-
شكرا يا أحلى أب
فى الدنيا.
********************
فى صباح اليوم التالى استيقظ شمس بنشاط على غير العادة وذهب إلى المدرسة
مبكرا ،وهناك قابل أمل وعرف منها أن الأمر سار معها على مايرام بل وأيسر مما سار
معها فى اخذ الإذن من والديها .
لقد تم جزء من الخطة بنجاح ويبقى الجزء الأهم .....
كانت حصة العلوم الأولى فى هذ اليوم ،تعمد فيا شمس ترك كتابه فى نهاية
الحصة كأنه نسيه داخل المعمل ،ثم أكمل يومه الدراسى كأن شيئا لم يحدث......
وفى نهاية اليوم وقبل ميعاد الخروج المدرسة بدقائق ،ذهب إلى مدرس العلوم
وطلب منه مفتاح المعمل لإحضار الكتاب المنسى .وبعد إحضار الكتاب قام بترك باب
المعمل مفتوح وأعاد المفتاح للمدرس ثم عاد ومعه أمل إلى المعمل وإختبأتا بداخله
واغلقتاه من الداخل حتى لا يلحظ العمال وجودهما ...
فكر شمس وهو جالس على أرض المعمل البارد أنه على الرغم من بساطة الخطة
وسذاجتها ،إلا انها أتت بثمارها....
وظل شمس وأمل فى مكانهما حتى هدأت الحركة فى المدرسة تماما ولم يعد يسمع أى
صوت قادم من الخارج فكان هذا إيذانا ببدا عمله فإنطلق للعمل بسرعة وحذر شديدين فلم
يكن هناك وقت ليضيعه.
كانت أمل تتابع ما تفعله روضة بدهشة شديدة وهى تجرى هنا وهناك فى المعمل
،ولم يستوعب عقلها الصغير كم المواد التى تضيفها روضة إلى بعضها ولا حتى السبب
الذى يدفعها إلى فعل هذا ،ولكنها سلمت فى النهاية بأن روضة لم تحرق نفسها حتى الآن
فهى تعرف ما تفعله جيدا ....
ثم إستسلمت للنوم.....
************************
يتبع
يتبع

